جيرار جهامي
499
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
حمي في الذوب كان لونه كلون سائر الذائبات ، أعني في الحمرة النارية . ولذلك ما يعلق الزئبق بهذه الأجساد كلها ، لأنه من جوهرها . ( شمع ، 21 ، 17 ) رضّ - الكسر هو تفرّق الاتصال الخاص بالعظم ، وقد يقع منه متفرّقا . ويسمّى إذا صغرت أجزاؤه جدّا رضّا ، وقد يتّفق غير متفرّق ، وغير المتفرّق قد يقع مستويا وقد يقع متشعّبا ، والمستوي قد يقع عرضا وقد يقع طولا ، والواقع عرضا قد يقع مبيّنا وقد يقع غير مبيّن ، والواقع طولا وهو الصدع ، والفصم لا يقع مبيّنا . وقد سمّى قوم أصناف الكسر بأسماء ، فيقولون للكسر العظيم الذاهب عرضا وعمقا الفجلي والقثوي والقضيبي . ويقولون للذاهب طولا الكسر المشطب ، وللذاهب طولا مع استعراض الهلالي والقضيبي ولصغار الأجزاء جدّا السويقي ، والجريشي ، والجوزي . ( قنط 3 ، 2047 ، 6 ) رطب - إن الرطب هو الذي لا مانع له ، في طباعه ، البتّة عن قبول الشكل والانحصار والاتصال ؛ وعن رفضه ، مع زوال القاسر راجعا إلى الجهة التي له أن يتحرّك إليها ، والشكل الذي له أن يتشكّل بالطبع به . ( شكف ، 187 ، 9 ) رطب ويابس - إن الرطب هو الذي يتشكّل وينخرق بسرعة ، واليابس هو الذي يقبل ذلك ببطء . ( شسع ، 26 ، 15 ) - إن الرطب من شأنه أن يرطّب اليابس ، واليابس من شأنه أن ييبس الرطب . ( شكف ، 171 ، 15 ) - إن الحارّ والبارد تصدر عنهما أفعال ليست نفس التسخين والتبريد ، ولا دائرا عليهما . وتلك الأفعال مشهورة . والرطب واليابس ليسا كذلك البتّة ، ولا يتصوّر الرطب إلّا من جهة سهولة قبول الشكل ، وسهولة الاتّصال ، وسهولة تركهما . واليابس من جهة عسر قبول الأمرين وعسر الترك لهما . وهذه الأحوال منسوبة إلى الانفعال . فإن أريد أن يعرّف الفعل الذي لكل واحد منهما ، على حسب التضادّ ، أو الانفعال الذي على حسب ذلك إن سلّم ذلك ، لم يكن تعريفا حقيقيّا به . ( شكف ، 173 ، 1 ) رطوبات - الرطوبات يكثر تولّدها في الأمعاء : إما من الأغذية نفسها ، وإما من شيء معيّن لها من خارج . أما الأغذية ، فأن تكون رطبة ، مثل الفواكه الرطبة والبقول الرطبة ، وخصوصا القرع فإن له خاصّيته في إحداث القولنج . ( رقو ، 166 ، 4 ) رطوبات البدن - نقول ( ابن سينا ) : إن رطوبات البدن منها أولى ، ومنها ثانية . والأولى هي الأخلاط الأربعة التي نذكرها . والثانية قسمان : إما فضول ، وإما غير فضول . والفضول